أولًا: في وقت من الأوقات، جرى على بعض علماء بني إسرائيل، في حضرة النبي، أن سمعوا الحروف المقطعة في بدايات السور مثل الْمّ، كَهْيَعْص، فاستعملوا الحساب السري، وقالوا: "يا محمد، وقت أمتكم قصير". فرد عليهم بقوله: "ليس قصيرًا"، ثم قرأ الحروف المقطعة في بدايات السور الأخرى، وأمرهم: "هناك أكثر"، فسكتوا... 1
ثانيًا: أن القصيدة المشهورة للإمام علي رضي الله عنه، وهي قصيدة الجلجلوي، قد كُتبت من البداية إلى النهاية بنوع من الحساب الأبجدية والسرية، وطبع كذلك بهذه الطريقة في المطابع.
ثالثًا: أن الأشخاص الذين اهتموا بالأسرار الغيبية، مثل جعفر الصادق رضي الله عنه، ومحيي الدين الأنصاري (رضي الله عنه)، والذين اهتموا بعلم أسرار الحروف، قد اعتبروا هذا الحساب الأبجدي سرًا غيبيًا وключаً.
رابعًا: أن الأدباء العظام، اعتبروا هذا الحساب قانونًا أدبيًا وجماليًا، واستعملوه منذ القدم. حتى أنهم، من أجل الجمال، لم يكونوا يقصدونه بشكل مقصود أو مزيف أو تقليدي، بل كانوا يقلدونه بشكل مقصود ومتعمد، تلك المفاتيح الغيبية.
خامسًا: أن علماء العلوم الرياضية، في علاقاتهم العددية، يجدون أرقامًا رائعة وقوانينًا مدهشة، تشبه هذا النوع من الحساب التوازي. حتى أن الخالق الحكيم قد وضع في طبيعة الأشياء هذا النظام الحسابي كقانون تنظيم ووحدة وانسجام، ودورة تفاعل واتفاق، ونظام جمال واتصال. مثلاً، كيف أن أصابع اليدين والقدمين، عظامها، عضلاتها، حتى خلاياها، تتناسب حسابيًا مع بعضها البعض.
Şualar
·Birinci Sua
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
على سبيل المثال، نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، قد أظهر نحوًا فائقًا من الشفقة والاهتمام العظيم تجاه سيدنا الحسن والحسين في صباهما، وهذا ليس مجرد محبة نابعة من الحنان أو الشعور بالعلاقة، بل هو جزء من مهمة النبوة، ونورٌ من نور النبوة، ونبعٌ من وراثة النبوة، ودليلٌ على أهمية هذه الجماعة.
نعم، نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، قد حمل سيدنا الحسن (رضي الله عنه) بشفقته العظمى في ذراعيه، وقبل رأسه، وذلك لأن سيدنا الحسن (رضي الله عنه) هو نسبٌ نورانيٌّ نابعٌ من نور النبوة، ومن سلالةٍ نوريةٍ مباركة، مثل شاه الغيلاني، الذي هو من أئمة مهدويةٍ نموذجيةٍ وحملةٍ للشريعة الأحمدية (أعاظم)، فقبل رأس سيدنا الحسن (رضي الله عنه) على حساب هؤلاء الأفراد، وقد رأى نبوةً ما سيفعلونه في المستقبل من خدماتٍ مقدسةٍ، ووافقت عليه ورحب بها، واعتبرها مقدّرةً ومُشجّعةً، ودلالةً على ذلك قبل رأس سيدنا الحسن (رضي الله عنه).
كذلك، الشفقة والاهتمام الفائقان اللذان أظهرهما تجاه سيدنا الحسين، هما دليلٌ على أن سيدنا الحسين (رضي الله عنه) هو سلسلةٌ نوريةٌ تنتهي إلى زين العابدين، وجعفر الصادق، وغيرهم من الأئمة الأبرار، وهم من أئمة نبوةٍ حقيقيين، فقبل رأسه على حساب الدين الإسلامي ورسالة النبوة، وأظهر شفقةً واهتمامًا عظيمين.
نعم، بالعين النورية العارفة بالغيب، التي ترى في عصر النعيم ما بعد الزمان، وترى الأرض من الجنة، وترى الملائكة في السماء، وترى الأحداث التي كانت مخفية في ستائر الظلم منذ زمن آدم، بل حتى ترى رؤية الله العليم، فإن نظرته النورية إلى المستقبل، بالتأكيد رأت الأئمة والعلماء والقادة النوريين الذين سيتسلسلون من خلف سيدنا الحسن والحسين، وقبل رؤوسهم جميعًا. نعم، قبل رأس سيدنا الحسن (رضي الله عنه)، ففيه حصةٌ عظيمةٌ لشاه الغيلاني.
Lem'alar
·Dorduncu Lema
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
لقد تربى فيهم مئات الآلاف من المحققين والمحدثين الكاملين والعلماء والصالحين. لو لم يكن في آل بيت النبوة قوة شديدة في الولاية والديانة والكمالات، لكان من المحتمل أن يخرجوا كلياً من الدين كما فعل الأتراك العثمانيون والأمويون في أواخر حكمهم.
إذا قيل: "لماذا لم تظهر الخلافة الإسلامية في آل بيت النبي؟ فهم أحق وأجدر بذلك بلا شك".
فإن الجواب: أن سلطان الدنيا مغري وخداع. أما آل البيت فكانوا مكلفين بحفظ حقائق الإسلام وأحكام القرآن. فمن يأخذ الخلافة والسلطان، فإما أن يكون نبياً مُعَصِّمًا، أو أن يكون له زهد وطهارة قلبية عظيمة كزهد الحلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز الأموي والمهدّي العباسي، بحيث لا يخدعه أحد. أما في مصر فقد ظهرت دولة الفاطميين من نسل آل البيت، وفي إفريقيا حكومة الموحدين، وفي إيران دولة الصفويين، فكانت تُظهر أن سلطان الدنيا لا يناسب آل البيت، بل ينسيهم مهمتهم الأساسية وهي حفظ الدين وخدمة الإسلام. أما عندما تركوا السلطان، فقد خدموا الإسلام والقرآن بوضوح وارتفاع.
هكذا، انظر: العلماء من نسل الحسن، وخاصة الأقطاب الأربعة، وبخاصة الأقطاب الأكبر الشيخ عبد القادر الجيلاني، والعلماء من نسل الحسين، وخاصة الإمام زين العابدين والحسن المجدد، كل منهم كان مهدّيًا روحيًا، نشر نور القرآن والحقائق الإيمانية، ودَرَّبوا الناس على التحرر من الظلم الروحي والظلام، وثبتوا أنهم ورثة حقيقيون لآبائهم وأجدادهم.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
مثلاً 1 عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا، جناب الحق وعده، في الدعاء المروي بعد كل أذان وقيام، 2 وابعثه مقامًا محمودًا نِيَّذِي وَعَدْتَهُ، يُقال؛ كلُّ الأمة تدعو لهذا الوعد أن يُوفَى، فما سر الحكمة في ذلك؟
الجواب: في هذا السؤال وجهان وثلاثة أسئلة.
الوجه الأول: أن سيدنا إبراهيم عليه السلام، وإن كان لا يبلغ منزلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أولاده هم الأنبياء، وأولاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هم الأولياء، والوالي لا يبلغ منزلة النبي، والبرهان على أن هذا الدعاء المتعلق بالأولاد قد قُبِل بوضوح هو أن:
من بين ثلاثمائة وخمسين مليونًا، فإن من ولد آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقط شخصان، وهما الحسن والحسين رضي الله عنهما، فإن نسلهم هم الذين يصبحون غالبًا أئمة في مهن الحقيقة والطرق، وهم من يصبحون أئمة ومرشدين، 3 علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، هذا الحديث يُظهر أنهم هم المُظهرون لهذا الحديث.
كالقاض السديك رضي الله عنه، والغوص الأعظم رضي الله عنه، والشاه نكشبندي رضي الله عنه، كل واحد منهم قد هدّى جزءًا كبيرًا من الأمة إلى طريق الحقيقة والإسلام الحقيقي، هم ثمار قبول الدعاء المتعلق بآل محمد.
Şualar
·Altinci Sua
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
المثال العاشر: وبإسناد صحيح قطعي، قال عليه العلو والطهار والبركة، الإمام علي:
أجمع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسلّم بنو عبد المطلب، وهم أربعون رجلًا. فبعضهم كان يأكل جُرَّةً من اللحم ويشرب أربع قُيَّاتٍ من الحليب، فجمع لهم طعامًا قليلاً كمَا تُحْصِي اليد، فكلوا واطمأنا، وظل الطعام كما هو. ثم جلب من شجرة كانت تكفي أربعة أو خمسة أشخاص إناءً من الحليب، فشربوا واطمأنا، وظل الحليب كما هو.
إنه لمعجزة بركة في شجاعة الإمام علي وصدقه.
المثال الحادي عشر: وبإسناد صحيح، في وليمة الإمام علي وفاطمة الزهراء، أمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسلّم بلال الحبشي قائلاً: "خذ أربع أو خمسة أكواب من الدقيق، واعمل خبزاً، واقطع جُرَّةً من اللحم."
قال بلال: جئت بالطعام، فوضع يده المباركة عليه. ثم جاءت طوائف من الصحابة، أكلوا وانصرفوا. ثم دعا إلى البركة على ما تبقى من الطعام، فبُعثت إلى كل واحد من أهل الطهارة كأس، وأمر أن يأكلوا ويوزعوا على من يأتون إليهم.
نعم، في مثل هذه الوليمة المباركة، لابد أن تكون هناك بركة، وحدوثها قطعي.
المثال الثاني عشر: نقل الإمام الجعفر الصادق عن والده الإمام محمد الباقر، وعن والده الإمام زين العابدين، وعن الإمام علي، أن فاطمة الزهراء أعدت طعامًا كافياً لشخصين فقط، ثم أرسلت علياً ليأتي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسلّم ليأكل معها. فجاء، وأمر أن يُرسل لكل واحد من أهل بيته كأس من ذلك الطعام. ثم بعد أن أُعطيت كؤوس لرسول الله، وعلي، وفاطمة وأولادها، قالت فاطمة: "رفعنا طاسة طعامنا، فكانت مملوءة أكثر من أن تُحمل، وظل الطعام طويلاً نأكله ببركة الإلهية."
فكيف لا تؤمن بهذه المعجزة المباركة التي تأتي من سلسلة نورانية رفيعة، وكأنك رأيتها بأم عينك؟ نعم، حتى الشيطان لا يستطيع أن يجد عذرًا في وجه ذلك.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)