TR EN AR
← جميع الأسماء

Enes ibni Mâlik

Ashab-ı Kiram — kg_varlik mimarisi

22 مقطع · insan, sahabe
يُعرف بـ

Enes ibni Mâlik · Enes · Hazret-i Enes · Hz. Enes

بلى، فإن معجزة جذع النخلة معروفة مشهورة، ومُتواترة حقيقية. فجاء خمسة عشر طريقًا من طائفة من الصحابة الأليسين، فأخبروا بها إلى الأجيال اللاحقة، من خلال تلك الطرق، مائة إمام من التابعين تلك المعجزة. ومن أئمة علماء الصحابة المشهورين، ورواة الحديث، مثل: سيدنا عنس بن مالك (الحافظ النبوي)، وسيدنا جابر بن عبد الله الأنصاري (الحافظ النبوي)، وسيدنا عبد الله بن عمر، وسيدنا عبد الله بن عباس، وسيدنا سهل بن سعد، وسيدنا أبو سعيد الخدري، وسيدنا عبي بنKa'b، وسيدنا بريدة، وسيدنا أم المؤمنين أم سلمة، وغيرهم من علماء الصحابة المشهورين وأئمة رواية الحديث، كل منهم على رأس طريق، أخبروا الأمة بهذه المعجزة. ثم أخبر عنها البخاري ومسلم في كتب الصحيح، وبعدهم الأجيال اللاحقة بهذه المعجزة العظمى المتواترة من خلال طرقها.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

العلامة السابع عشر إن أعظم معجزة بعد القرآن الكريم هي ذات الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، أي الأخلاق العالية التي اجتمعت فيه، ففي كل فضيلة كان في أعلى درجتها، وهذا ما اتفق عليه الأعداء والأصدقاء. حتى الشجاع البطل علي عليه السلام، كان يقول مرارًا: "كنا نلجأ إلى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونستجير به في أوقات الحرب". وحتى في جميع الأخلاق الحميدة كان يمتلك درجة عالية جدًا لا يمكن الوصول إليها. فنستند في هذه المعجزة العظمى إلى ما ذكره العالم المغربي القاضي أيّاز في كتابه "شفا الشريف". والحق أن ذاته العظمى تلك، والمعجزة الأخلاقية العظمى، قد أوضحها وبرهن عليها جيدًا. ومن ثم، فإن هذه المعجزة العظمى، وهي الأخلاق النبوية (صلوات الله وسلامه عليه)، هي شريعة عظمى لم تكن لها مثيلة ولا ستكون، وهي معجزة أحمدية عظيمة جدًا. فنستند إلى تبيان درجة هذه المعجزة العظمى في ما كتبناه من ثلاث وثلاثين قولًا، وثلاث وثلاثين رسالة، وواحد وثلاثين لمحًا، وثلاثة عشر شواهدًا. وإن للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم معجزة كبرى متوافقة وقطعية، وهي انشقاق الكمرة. نعم، هذا الانشقاق الكمري، الذي نقلته طرق متعددة بطرق متواترة، نقلته طرق متعددة من الصحابة الكرام مثل ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وإمام علي، وأنس، وحفصة، وغيرها من الصحابة العظام، إلى جانب نص قرآني، وهو الآية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، فقد أعلنت هذه المعجزة العظمى العالم. وكان الكفرة من قريش المشركين في ذلك الوقت، لم يردوا على الأخبار التي أتت بها هذه الآية إلا بالإنكار، بل قالوا فقط: "إنها سحر". إذن، حتى الكافرون اعترفوا بأن انشقاق الكمرة شيء قطعي. وإذًا، نشير إلى هذه المعجزة العظمى، وهي انشقاق الكمرة، في رسالة الشك في الكمرة، وهي ملحقة بقولنا الثلاثين والواحد.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

المثال الأول: يقول علماء الحديث مثل البخاري ومسلم في الكتب الصحيحة، إنهم نقلوا بسند صحيح عن حضرت عنس: تقول حضرت عنس: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكان يُدعى زفرا، وكان عددهم نحو ثلاثمائة شخص. أمرهم أن يتطهروا لصلاة العصر، فلم يجدوا ماء. فطلب منهم قليلاً من الماء، فجاء به، فغطس يديه المباركتين فيه، فرأيت الماء ينسكب من بين أصابعه كأنها منابع. ثم جاءت كل الأشخاص الثلاثمائة من جنوده، فتطهروا وشربوا. إذن، هذا الخبر ينقله حضرت عنس ممثلاً عن الثلاثمائة شخص. هل يمكن أن يكون هؤلاء الثلاثمائة شخص لم يشاركوا في هذا الخبر من الناحية المعنوية، وأن لم يشاركوا فيه فكيف ينقلونه؟ المثال الثاني: يقول البخاري ومسلم في الكتب الصحيحة: يقول حضرت جابر بن عبد الله الأنصاري: كنا ألف وخمسمائة شخص في غزوة الحديبية، فعطشنا. فتطهر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الماء في إناء من الجلد يُدعى "القربة"، ثم غطس يده فيه، فرأيت الماء ينسكب من بين أصابعه كأنها منابع. ثم شربت الألف وخمسمائة شخص، وملأوا إناءهم من تلك القربة. سال سالم بن أبي الجعد جابر: "كم عددكم؟" فرد جابر: "لو كان عددهم مائة ألف، لكان كافياً. ولكننا كنا خمسمائة، أي ألف وخمسمائة." إذن، من ينقل هذا المعجزة العظمى هم ألف وخمسمائة شخص تقريباً. لأن طبيعة البشر تميل إلى قول الحقيقة، وهم الصحابة الذين تضحوا بأرواحهم وأموالهم وأبائهم وأمهاتهم وأقوامهم وأبانيهم من أجل الصدق والحق، فكيف يمكنهم أن يصمتوا أمام الحديث النبوي الشريف الذي يقول: "من كذب علينا عدلاً، فليتبوء مكانه في نار جهنم"، فينقلون كذباً؟ فبما أنهم لم يصمتوا، فهذا يعني أنهم قبلوا الخبر وشاركوا فيه من الناحية المعنوية ووافقوه.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

النقطة السادسة بإسناد صحيح قطعي، أمر الله تعالى فاطمة عليها السلام قائلًا: 1 أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي أي: "من آل بيتي، ستقضي على كل أحد وتلحق بي قبلهم"، ثم بعد ستة أشهر، ظهرت الأمور كما أخبرت. وأمر أبا زر: 2 سَتُخْرَجُ مِنْ هُنَا وَتَعِيشُ وَحْدَكَ وَتَمُوتُ وَحْدَكَ أي: "ستُنفَى من هنا، وتعيش وحدك، وتموت وحدك في الصحراء"، فنُفِي من المدينة، وعاش وحده، ومات وحده في الصحراء، وذلك بعد عشرين سنة، كما أخبر. وأما جدّة عنس بن مالك، أم حرام، فبينما هي في منزلها نامت، فاستيقظت وهي تبتسم، وأمرها قائلًا: 3 رَأَيْتُ أُمَّتِي يَغْزُونَ فِي الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ أي: "رأيت أمتي تغزو في البحر كأنهم ملوك على الأسرّة". فقالت أم حرام: "أطلب منك أن تدعُ لي، لأكون معهم"، فأمرها قائلًا: "س تكونين معهم". فبعد أربعين سنة ذهبت مع زوجها عبادة بن سمية إلى فتح قبرص، فماتت هناك، وصار قبرها مزارًا، وذلك كما أخبر. وأمر بأسانيد صحيحة قطعية: 4 يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ أي: "من قبيلة ثقيف، سينشأ كاذب ومجرم"، فأشار إلى مُختار الداعي إلى النبوة المشهور، وحَجَّاجَ الظالم الذي قتل مائة ألف إنسان.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

العلامة التاسعة من آيات النبوة العجيبة التي أنزلها الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن يطيع الأشجار الأوامر كما يطيعها الناس، وأن تتحرك من مكانها وتذهب إليه، فهذا ما يُعرف بمعجزة الشجرية، وهي من المعجزات المُتواترة، مثل تدفق الماء من أصابعه المباركة. فهناك أشكال متعددة، وطرق كثيرة. نعم، أمر الشجر أن تخرج من مكانها وتذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، يمكن أن يُقال عنها أنها من التواتر المعنوي. لأن من الصحابة المشهورين الصادقين، مثل علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، ويعلى بن مُرّة، وجابر، وأنس بن مالك، وبُرَيد، وعُسَامَة بن زيد، وغيلان بن سليمان، كل واحد منهم أخبر بوضوح عن هذه المعجزة الشجرية. ثم نقلها مئة من أئمة التابعين، من كل واحد من هؤلاء الصحابة، بطرق مختلفة، فكأنها نقلت إلينا بطريقة التواتر المزدوج. إذن، هذه المعجزة الشجرية، تُعد من التواتر المعنوي القطعي، الذي لا يقبل الشك بأي شكل. الآن، سنذكر بعض الأمثلة على هذه المعجزة العظمى، التي تكررت، وبعض الطرق الصادقة التي نقلتها. المثال الأول: بدأ الإمام ابن ماجه والدارمي والإمام البيهقي، بنقل صحيح عن أنس بن مالك وعلي بن أبي طالب، والإمام البيهقي والبزار عن عمر بن الخطاب، أن ثلاثة من الصحابة قالوا: كان الرسول صلى الله عليه وسلم حزينًا بسبب كذب الكافرين، فدعا: يَا رَبِّ أَرِنِّي آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا. وروى أنس أن جبريل كان حاضرًا. وكان هناك شجرة على حافة الوادي. فبإذن جبريل، دعا الرسول صلى الله عليه وسلم الشجرة، فجاءت إليه. ثم قال: "اذهبي"، فعادت وثبتت في مكانها.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

الإشارة الحادية عشرة الإشارة العاشرة، وكما أشارت إلى معجزة نبوية في طائفة الشجر، فإن الإشارة الحادية عشرة أيضًا ستشير إلى معجزة نبوية في طائفة الحجارة والجبال. ها نحن نذكر سبع أو ثمان أمثلة من أمثلة كثيرة: المثال الأول: العالمة المغربي حضرة القاضي أيّاز، في "شفا الشريف"، بسند عالي وبنقل صحيح من إمام مهم مثل البخاري، ينقلون أن: الحاجي النبوي حضرة ابن مسعود قال: كنا نأكل الطعام بجانب رسول الإكرام صلى الله عليه وسلم، ونسمع تسبيحات الطعام.1 المثال الثاني: بناءً على نقل صحيح، تنقل الكتب الصحيحة عن عائشة وأبو زر، أن: حضرة عائشة (الحاجية النبوية) قالت: كنا بجانب رسول الإكرام صلى الله عليه وسلم، فأخذ الصخور الصغيرة بيده، وبدأت تسبيحات في يده المباركة. ثم وضعها في يد أبي بكر الصديق، فتسbihت أيضًا.2 أبو زر الgifاري، في طريقته، يقول: ثم وضعها في يد حضرة عمر، فتسbihت أيضًا. ثم أخذها ووضعها على الأرض، فسكتت. ثم أخذها مرة أخرى ووضعها في يد حضرة عثمان، فبدأت تسبيحات. ثم يقول حضرة عائشة وأبو زر: "وضعها في أيدينا، فسكتت."3

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

العلامة التاسعة من آيات النبوة العجيبة التي أنزلها الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن الأشجار تسمع أمره وتتحرك من مكانها إلى جانبه، فكما أن نزول الماء من أصابعه المباركة علامة متوافرة، فإن هذه الآية النباتية تُعد من الآيات المتوافرة أيضًا. وهي متوافرة بطرق متعددة، ووصلت إلينا بأكثر من طريق. فإن حركة الأشجار من مكانها إلى جانبه، عند أمره، تُعد من الآيات المتوافرة. لأن من الصحابة المشهورين الصادقين، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، ويعلى بن مُرّة، وجابر، وانس بن مالك، وبُرَيدَة، وعُسَامَةَ بن زيد، وغيلان بن سليمَة، كل واحد منهم نقل هذه الآية النباتية بقطع الندَى. ومن التابعين المائة من الأئمة، نقلوا هذه الآية النباتية من كل واحد من الصحابة المذكورين، بطرق مختلفة، فكأنها نقلت إلينا بطريقة التواتر المزدوج. إذن، هذه الآية النباتية تُعد من الآيات المتوافرة المادية القطعية، التي لا تقبل الشك بأي شكل. والآن، سنذكر بعض الأمثلة على هذه الآية العظمى، التي تكررت، وبطرق صحيحة. المثال الأول: بدأ الإمام ابن ماجه والدارمي والإمام البخاري، بنقل صحيح من حديث عائشة بن مالك وعلي بن أبي طالب، والإمام البخاري والبزار من حديث عمر بن الخطاب، أن ثلاثة من الصحابة قالوا: كانت سيدتنا محمد صلى الله عليه وسلم حزينًا بسبب كذب الكافرين، فدعا: يا رَبِّ أَرِنِي آيَةً لا أُبَالِي مَن كَذَّبَنِي بَعْدَهَا. وروى عائشة أن جبريل كان حاضرًا. كان هناك شجرة على حافة الوادي. فبإذن جبريل، دعا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشجرة، فجاءت إليه. ثم قال: "اذهبي"، فعادت وثبتت في مكانها.

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

كان وجهه موضعًا للتقدير، فحدثت حادثة اشتهرت بقصيدة لعبدالمطلب.1 وبعد وفاة النبي، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو يشير إلى عباس بن عبدالمطلب: "يا رب، هذا عمه نبيك، ارزقنا المطر احترامًا لوجهه". فأنزل الله المطر.2 كما ذكر الإمام البخاري ومسلم: طلبوا المطر، فدعا الرسول الكريم ﷺ، فهطل المطر بشدة إلى أن اضطروا أن يقولوا: "يا رسول الله، ادع الله أن يوقفه". فدعا فانتهى فورًا.3 المثال الثاني: مشهور في التواتر أن الرسول الكريم ﷺ، بينما الصحابة والإسلاميون لا يزالون قليلاً عددهم، وهم يعبدون سرًا، دعا: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام.4 بعد يوم أو يومين، آمن عمر بن الخطاب، وصار سببًا في إعلان الإسلام وإعزازه، وحصل على لقب "الفاروق".5 المثال الثالث: دعا بعض الصحابة المختارون لأغراض مختلفة، وتم قبول دعائهم بطريقة مشرقة إلى حد أن هذه الكرامة الدعائية بلغت درجة المعجزة. فمن بين هؤلاء، البخاري ومسلم ينقلان أن ابن عباس دعا: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.6 فكان دعاؤه مقبولاً إلى حد أن ابن عباس حصل على لقب "ترجمان القرآن"، ودرجة "حبر الأمة"، أي عالم الأمة.7 حتى وهو صغير السن، كان عمر بن الخطاب يدخله إلى مجالس العلماء والكبار من الصحابة.8

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

الفرع الثاني: معرفة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم من قبل الجن والملائكة. ولها أيضًا كثير من الحوادث. وكمثال، سنعرض بعض الأمثلة المشهورة والموثوقة التي ذكرها العلماء الأئمة، أولًا من القبور، أما الجن والملائكة فهذا متفق عليه؛ أمثلتهم ليست واحدة بل آلاف. هناك أمثلة لحديث الموتى: الأول هو أن الحسن البصري، وهو من أئمة أهل السنة والجماعة في عصر التابعين، وشديد الإخلاص والإيمان للإمام علي، ذكر أنه جاء رجل إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يبكي ويتألم، وقال: "كان لدي ابنة صغيرة، فماتت ودفنتها في تلك النهر القريب." فتعاطف الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم معه، وقال له: "هيا بنا نذهب إلى هناك." فذهبوا، فدعا الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم تلك الفتاة الميتة، وقال: "يا فلانة!"، فجاءت الفتاة الميتة فورًا وقالت: "لبّيك وسعديك." ثم أمر الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم قائلاً: "هل ترغب أن تعود إلى والديك مرة أخرى؟" فردت قائلة: "لا، لقد وجدت شيئًا أفضل منهما." الثاني: ذكر الإمام البغوي والعلامة ابن عدي أن أنس بن مالك قال: كان لامرأة عجوز ابن واحد، فمات فجأة. فتأثرت هذه المرأة الصالحة كثيرًا، وقالت: "يا رب! من أجل رضاك، ها أنا قد هاجرت إلى هنا لأبيّت وخدمت الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم. فهذا ابني الوحيد الذي كان يمنحني الراحة في حياتي، قد وهبته لتقديرك له." قال أنس: فنهض ذلك الراحل، وجلس معنا وتناول الطعام. هذا الحادث العجيب يُشير إليه الإمام البصري في قصيدة البُردَّة بقوله: لو ناسبت قدره آياتُه عظماً أحيى اسمُه حين يُدعى دارسَ الرِّممِ أي: "لو أظهرت الآيات عظمته وجلاله كما ينبغي، لاستيقظت الجثث الجديدة، بل حتى العظام الفاسدة لاستيقظت باسمه."

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)

· · ·

لكن هذه الآية العظمى، والآية المائية، هي في الحقيقة أكثر من آية، بل هي كرامة؛ وربما أكثر من كرامة، بل هي إكرام؛ وربما أكثر من إكرام، بل هي إكرامٌ من الله تعالى بناءً على الحاجة، كأنه إكرامٌ رحمني. لهذا، فإنها دليلٌ على نبوةٍ وآيةٌ؛ لكن الغاية الحقيقية هي أن جيشًا جائعًا، يُطعم من حبةٍ واحدةٍ ألفَ باتمانٍ من التمر، هكذا يُكرم الله تعالى الناس من كنز الغيب، فيُطعم ألفَ إنسانٍ من قربةٍ واحدة. ويُسقي جيشًا عطشانًا من الماء، كأن الماء ينساب من أصابع القائد الأعظم كأنه ماء الكوثر. هذا هو السر الذي يجعل كل مثالٍ من آية الطعام أو آية الماء لا يبلغ درجةَ الحنين الجزيئ. لكن نوعَي هذه الآيتين، من حيث الجنس والنوع، يتجاوزان الحنين الجزيئ، ويصلان إلى درجة الحنين المتواتر والكثيرة. لأن بركة الطعام وانسياب الماء من الأصابع لا يراها الجميع، بل يرى فقط آثارها. أما بكاء الأشجار، فيسمعه الجميع، لهذا انتشرت كثيرًا. إذا قيل: "لقد حفظ الصحابة رضي الله عنهم بكل اهتمامٍ كاملٍ كل قولٍ وفعلٍ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فلماذا تأتي هذه الآيات العظمى بعشرة أو عشرين طريقًا؟ بل كان ينبغي أن تأتي بمائة طريق. ولماذا تكثر الروايات عن سيدنا عائشة وجبير وابن عمر، بينما تقل عن سيدنا أبي بكر وعمر؟" الجواب: أن الجواب على الشق الأول قد ذكر في الأساس الثالث من الإشارة الرابعة. أما الجواب على الشق الثاني فهو: كما أن الإنسان إذا احتاج إلى دواء، يذهب إلى طبيب، ويأخذ العلم من المهندس في الهندسة، ويرويه من المهندس، ويستفسر في المسائل الشرعية من المفتي، وهكذا... كذلك، في الصحابة، كانت هناك فئة من علماء الصحابة مُكلَّفةٌ بتعليم الأجيال القادمة أحاديث النبي، وتعمل بجدٍ واجتهادٍ على حفظها. فسيدنا عبد الله بن عُمر، مثلاً، قد وهب حياته كله لحفظ الحديث. أما سيدنا عمر، فقد كان مشغولًا بالسياسة والخلافة العظمى، لهذا لم يُعطِ الأحاديث للعامة دروسًا، بل اعتمد على أشخاصٍ مثل عبد الله بن عُمر وعائشة وجبير، الذين كانوا صادقين وموثوقين وصادقين ومصداقين، فقلت رواياته. والسبب أن...

Mektubat ·On Dokuzuncu Mektup ·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)