بلى، فإن معجزة جذع النخلة معروفة مشهورة، ومُتواترة حقيقية. فجاء خمسة عشر طريقًا من طائفة من الصحابة الأليسين، فأخبروا بها إلى الأجيال اللاحقة، من خلال تلك الطرق، مائة إمام من التابعين تلك المعجزة. ومن أئمة علماء الصحابة المشهورين، ورواة الحديث، مثل: سيدنا عنس بن مالك (الحافظ النبوي)، وسيدنا جابر بن عبد الله الأنصاري (الحافظ النبوي)، وسيدنا عبد الله بن عمر، وسيدنا عبد الله بن عباس، وسيدنا سهل بن سعد، وسيدنا أبو سعيد الخدري، وسيدنا عبي بنKa'b، وسيدنا بريدة، وسيدنا أم المؤمنين أم سلمة، وغيرهم من علماء الصحابة المشهورين وأئمة رواية الحديث، كل منهم على رأس طريق، أخبروا الأمة بهذه المعجزة. ثم أخبر عنها البخاري ومسلم في كتب الصحيح، وبعدهم الأجيال اللاحقة بهذه المعجزة العظمى المتواترة من خلال طرقها.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
العلامة التاسعة
من آيات النبوة العجيبة التي أنزلها الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن يطيع الأشجار الأوامر كما يطيعها الناس، وأن تتحرك من مكانها وتذهب إليه، فهذا ما يُعرف بمعجزة الشجرية، وهي من المعجزات المُتواترة، مثل تدفق الماء من أصابعه المباركة. فهناك أشكال متعددة، وطرق كثيرة.
نعم، أمر الشجر أن تخرج من مكانها وتذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، يمكن أن يُقال عنها أنها من التواتر المعنوي. لأن من الصحابة المشهورين الصادقين، مثل علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، ويعلى بن مُرّة، وجابر، وأنس بن مالك، وبُرَيد، وعُسَامَة بن زيد، وغيلان بن سليمان، كل واحد منهم أخبر بوضوح عن هذه المعجزة الشجرية.
ثم نقلها مئة من أئمة التابعين، من كل واحد من هؤلاء الصحابة، بطرق مختلفة، فكأنها نقلت إلينا بطريقة التواتر المزدوج. إذن، هذه المعجزة الشجرية، تُعد من التواتر المعنوي القطعي، الذي لا يقبل الشك بأي شكل.
الآن، سنذكر بعض الأمثلة على هذه المعجزة العظمى، التي تكررت، وبعض الطرق الصادقة التي نقلتها.
المثال الأول:
بدأ الإمام ابن ماجه والدارمي والإمام البيهقي، بنقل صحيح عن أنس بن مالك وعلي بن أبي طالب، والإمام البيهقي والبزار عن عمر بن الخطاب، أن ثلاثة من الصحابة قالوا: كان الرسول صلى الله عليه وسلم حزينًا بسبب كذب الكافرين، فدعا:
يَا رَبِّ أَرِنِّي آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا.
وروى أنس أن جبريل كان حاضرًا. وكان هناك شجرة على حافة الوادي. فبإذن جبريل، دعا الرسول صلى الله عليه وسلم الشجرة، فجاءت إليه. ثم قال: "اذهبي"، فعادت وثبتت في مكانها.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
العلامة التاسعة
من آيات النبوة العجيبة التي أنزلها الله تعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن الأشجار تسمع أمره وتتحرك من مكانها إلى جانبه، فكما أن نزول الماء من أصابعه المباركة علامة متوافرة، فإن هذه الآية النباتية تُعد من الآيات المتوافرة أيضًا.
وهي متوافرة بطرق متعددة، ووصلت إلينا بأكثر من طريق.
فإن حركة الأشجار من مكانها إلى جانبه، عند أمره، تُعد من الآيات المتوافرة.
لأن من الصحابة المشهورين الصادقين، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، ويعلى بن مُرّة، وجابر، وانس بن مالك، وبُرَيدَة، وعُسَامَةَ بن زيد، وغيلان بن سليمَة، كل واحد منهم نقل هذه الآية النباتية بقطع الندَى.
ومن التابعين المائة من الأئمة، نقلوا هذه الآية النباتية من كل واحد من الصحابة المذكورين، بطرق مختلفة، فكأنها نقلت إلينا بطريقة التواتر المزدوج.
إذن، هذه الآية النباتية تُعد من الآيات المتوافرة المادية القطعية، التي لا تقبل الشك بأي شكل.
والآن، سنذكر بعض الأمثلة على هذه الآية العظمى، التي تكررت، وبطرق صحيحة.
المثال الأول:
بدأ الإمام ابن ماجه والدارمي والإمام البخاري، بنقل صحيح من حديث عائشة بن مالك وعلي بن أبي طالب، والإمام البخاري والبزار من حديث عمر بن الخطاب، أن ثلاثة من الصحابة قالوا:
كانت سيدتنا محمد صلى الله عليه وسلم حزينًا بسبب كذب الكافرين، فدعا:
يا رَبِّ أَرِنِي آيَةً لا أُبَالِي مَن كَذَّبَنِي بَعْدَهَا.
وروى عائشة أن جبريل كان حاضرًا.
كان هناك شجرة على حافة الوادي.
فبإذن جبريل، دعا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الشجرة، فجاءت إليه.
ثم قال: "اذهبي"، فعادت وثبتت في مكانها.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
العلامة العاشرة
ما يقوّي هذه المعجزة النباتية أكثر هو معجزة حنين الجذع، التي تنقل بشكل متواتر. نعم، في المسجد الشريف النبوي، بكى عمود خشبي جاف في جماعة كبيرة مؤقتًا من فرقة أحمدية (أ.س.م.)، وهذا يؤكد ويقوّي أمثلة المعجزة النباتية التي ذكرناها، لأن هذا أيضًا نبات، ونوعه واحد. ولكن شخصية هذا الشاهد متواترة. أما الأجزاء الأخرى، فإن كل نوع منها متواتر، أما جزئياتها، أمثلتها، فإن كثيرًا منها لا تصل إلى درجة التواتر الصريح.
نعم، في المسجد الشريف، كان عمود خشبي جاف من نخلة يتكئ عليه الرسول الكريم ﷺ أثناء قراءته الخطبة. ثم بعدما بُني المنبر الشريف، صعد الرسول الكريم ﷺ إليه وبدأ الخطبة. فبينما كان يقرأ، بكى العمود كأنه حمار، وسمعه كل الجماعة. حتى جاء الرسول الكريم ﷺ إليه، وضع يده عليه، تحدث معه، وساله عن نفسه، ثم استقر. هذه المعجزة أحمدية ﷺ، نقلت بطرق كثيرة، وبلغت درجة التواتر.
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
هكذا، في طريق الحضرت جابر، يقول: كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يقرأ الخطبة وهو يتكئ على جذع النخل، وهو عود جافٌّ في المسجد الحرام. فلما بُني المنبر الشريف، وانتقل إليه، بكى العود بكاءً لا يحتمل، وصرخ بكاءً كصراخ الحميرة الحامل. وفي طريق الحضرت عنس يقول: بكى كبكاء الجاموس، فهزَّ المسجد بكاءً. وفي طريق سهل بن سعد يقول: فبكى هو، فكثر بكاء الناس. وفي طريق الحضرت عبي بن الكواثب يقول: فبكى بكاءً شديدًا حتى انشقَّ.
وفي طريق آخر، فرَّقَ الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: "إنه بكى لما فقد من الذكر"، أي: بكى بسبب انفصال الذكر الإلهي في قراءة الذكر والخطبة.
وفي طريق آخر، فرَّقَ: "لو لم أحتضنه وسُدِّيته، لاستمر بكاؤه إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله"، أي: لاستمر بكاؤه بسبب انفصاله عن رسول الله إلى يوم القيامة.
وفي طريق الحضرت بريدة يقول: فبكى الجذع، فوضع الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يده عليه وفرَّقَ:
"إن شئت أرددك إلى الحائط الذي كنت فيه تنبت لك عروقك ويتم خلقك ويتجدد خوصك وثمرك، وإن شئت أغرسك في الجنة، يأكل أولياء الله من ثمرك."
ثم سمع الجذع ذلك، فماذا قال؟ قال الجذع، وسمعه الناس وراءه:
"اغرسني في الجنة، يأكل منّي أولياء الله في مكان لا يبلّى"، أي: اغرسني في الجنة، ليأكل أولياء الله من ثمرتي، في مكان لا يفنى فيه، بل يبقى.
فرَّقَ الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت"، ثم فرَّقَ: "اختار دار البقاء على دار الفناء".
Mektubat
·On Dokuzuncu Mektup
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)