نقول بناءً على هذه النقاط: إن الرسول العكرمي (أ.س.م.) بummيته المعروفة، وبروح جواليّة غير مقيّدة، يمرّ بالزمن، ويغوص في أعماق الماضي، ويُظهر ويشرح أحوال الأنبياء السالفين وأسرارهم، كأنه يرى ويشاهد ذلك بنفسه، فيقوم بدور قويّ وواضح أمام كل أعداء العالم، يجذب نظر كل أذكياء العالم إلى الاهتمام، ويبدأ بذكر أصل هذه الأسرار والأحوال التي تُعدّ من أسباب الحياة، ويحكي لنا قصص الأنبياء والقوم، ويُثبت ما اتفق عليه الكتب السالفة، ويصحح ما اختلفت فيه، ويحكي لنا قصص الأنبياء والقوم، وهو دليل على صدقه ونبوّته.
ومن قصّ عليه القصص، وسخر روحه في أعماق الماضي وشواهق المستقبل، وكشف له الأسرار من زوايا الوقائع، فإن نظره النقّاد أدق من أن يخدع، ومساره الحق أغنى من أن يخدع الناس.
نعم، فإن نور نظره يعجز الخيال عن أن يظهره حقاً! والحق في مهنته لا يحتاج إلى تلبّسه.
• • •
Suâat
·Mektup 13
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
اتفق الكتابُ السالِفون على بعضِ النقاطِ، ووافَقَها القرآنُ في ذلك. وأما في المواضيعِ التي اختلفوا فيها، فإنَّ القرآنَ يفصلُ الحقيقةَ الواقعيةَ بصفةٍ مُسَحِّحةٍ. إذًا، فإنَّ بصَرَ القرآنِ بالغيبِ يرى أحوالَ الماضي فوقَ معظمِ تلكَ الكُتُبِ السالفةِ، فيُصدِّقُها في المسائلِ المتفقِّ عليها، ويُفصلُ في المسائلِ المختلفِّ عليها.
أما إخباراتُ القرآنِ عن الوقائعِ والأحوالِ الماضيةِ، فليستْ من عملِ العقلِ، بل هي نقلٌ سماعيٌّ مُتَوَكَّفٌ. والنقلُ السماعيُّ، هو ما يخصُّ قارئَ الكتابِ وكاتبه. فهذا القرآنُ نازلٌ على شخصٍ لا يقرَأُ ولا يكتبُ، معروفٍ بالاستقامةِ، ووصفٍ بـ"العَمِّي"، في إخبارِه عن تلكَ الأحوالِ الماضيةِ، يذكرُها كأنَّه يراها كلَّها. لأنَّه يأخذُ العقدَ الحيويَّ والروحَ لحادثٍ طويلٍ، ويُقدِّمُ إلى مقاصده. إذًا، فإنَّ الفُزَّاعاتِ والخلاصاتِ في القرآنِ تُظهرُ أنَّ من يُظهرُ هذه الخلاصةَ والفُزَّاعةَ، يرى كلَّ الماضي بجميعِ أحوالِه. لأنَّ خبرةَ شخصٍ في علمٍ أو فنٍّ، تُظهرُ بقولٍ مختصرٍ وفنٍّ مُفَزَّعٍ مهارته ومواهبه. كذلك، فإنَّ خلاصاتِ الوقائعِ المذكورةِ في القرآنِ وروحَها تُظهرُ أنَّ من يخبرُ بها قد أدركَ كلَّ وقائعِها، ورأى، وربما نقول: يخبرُ بها بمهارةٍ فريدةٍ.
الشَّوْكُ الثَّانِي: إخباراتُ الغيبِ المستقبليةُ. هذه الإخباراتُ كثيرةٌ، وتنوُّعُها واسعٌ. بعضُها خاصٌّ، وبعضُها مخصوصٌ بعلماءِ الكشفِ والولايةِ. مثلاً، فقد وجدَ محيي الدينِ الأرَبِيُّ في سورةِ "الروم" إخباراتٍ غيبيةَ كثيرةَ. الإمامُ الربانيُّ رأى في الحروفِ المقطوعةِ التي في بدايةِ السورِ، إشاراتٍ وإخباراتٍ كثيرةَ عن أمورٍ غيبيةَ، وهكذا. أما علماءُ الباطنِ، فإنَّ القرآنَ كلهُ من نوعِ إخباراتٍ غيبيةٍ. أما نحنُ، فسنبينُ فقطَ جزءاً من هذه الإخباراتِ التي تخصُّ العامةَ. وهذا الجزءُ لهُ طبقاتٌ كثيرةٌ، وسنبينُ فقطَ طبقةً واحدةً.
Sözler
·Yirmi Besinci Soz
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
نقول بناءً على هذه النقاط: إن الرسول العكرمي (أ.س.م.) بummityته المعلومة، وباستخدام روحه العارمة التي تجوب الزمن، وبدخوله أعماق الماضي الحافل، ورؤية أحوال الأنبياء السالفين وأسرارهم كما لو كان يراها بنفسه ويتابعها، فإن إظهاره لهذه الأحوال والأسرار، وشرحها، يشكل دعوة عظيمة تجذب نظر جميع أهل العقل، وتجعل نظرهم متجهًا نحوها، وبدون خوف أو تردد، وبأعلى درجات اليقين، فإن ذكره لهذه الأسس التي تُعد أسبابًا حيوية لتلك الأسرار والأحوال، وسرده لنا قصص الأنبياء والقوم، وذكر أخبارهم، وفقًا لاتفاق الكتب السالفة في نقاطها، وتصحيح اختلافاتها، يدل على صدقه ونبوته.
ومن قصَّ عليه القصص، وسَيَّر روحه في أعماق الماضي وفي شواهق المستقبل، وكشف له الأسرار من زوايا الوقائع، فإن نظره النقّاد أدق من أن يخدع فيه، ومسيرته الحق أغنى من أن يخدع الناس.
نعم، فإن نور نظره يعجز الخيال عن أن يظهره حقًا! والحق في مسيرته لا يحتاج إلى تلبية.
• • •
Suâat
·Suaat
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
نعم، يبدو في القرآن الكريم أن خالق الكون يتحدث ويُحدث بأسلوب جد جاد وحقيقي وعالي وحق، ولا توجد أي مؤشرات على التقليد. هو يتكلم ويُحدث. ولو افترضنا افتراضًا بعيدًا، مثل مسيلمة، أن شخصًا خرج عن الحدود إلى حد كبير وبدأ يُحدث الخالق العظيم، الذي يمتلك هذه المجد والعظمة، بأفكاره الخاصة، ويُحدث الكون معه، فإننا بالتأكيد سنجد آلاف المؤشرات على التقليد وآلاف العلامات على الكذب. لأن حتى في أبسط الأحوال، فإن أعلى الأوضاع التي يتخذها هؤلاء المقلدون تُظهر دائمًا طبيعتهم المقلدة.
هذا هو الحق الذي أعلنه صراحة
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى - وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
انظر جيدًا، انتبه.
الشعة الثالثة
إنها إعجازية القرآن الكريم في الإخبارات الغيبية، وحفاظه على شبابه في كل عصر، وملاءمته لكل طبقة من الناس، مما ينتج عنه إعجاز. هذه الشعة لها ثلاثة أوجه.
الوجه الأول: الإخبارات الغيبية. لهذا الوجه ثلاثة دعائم.
الدَّعَامَةُ الأولى: الإخبارات الغيبية عن الماضي. نعم، القرآن الحكيم، وبلا شك، يذكر أحوال الأنبياء وأحداثهم المهمة من زمن آدم إلى عصر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويذكرها بطريقة تؤكد على قوة وجدية هذه الأخبار، وتحت تأكيد كتب مثل التوراة والإنجيل.
Sözler
·Yirmi Besinci Soz
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)
· · ·
نعم، الإسلام قد جمع بين الماضي والمستقبل تحت جناحيه، وظلّل بهما، وآمن الراحة العامة.
4. إنَّ القرآن الكريم، في تلك الآية، يشجع أهل الكتاب على الإيمان، ويُظهر لهم رحمةً وتسهيلًا، يقول: "يا أهل الكتاب! لا إكراه في ديننا، فلا تؤذِّروا. فإنَّنا لم نأمُرْكم أن تَتْرُكُوا دينَكم كُلَّه، بل نطلب منكم إكمال الإيمان وإصلاح ما عندكم من أُسس الدين. لأنَّ القرآن قد جمع جمال كتب السَّابقة وأساسيات الشَّرائع القديمة، فصار في الأصل مُعادلًا ومُكتملًا، أي: مُصلحًا ومُكملًا. أما في الفروع، فإنَّه مُختلف، وذلك بسبب تغيُّر الزَّمان والمكان، فتعرضت بعض الأحكام للتغيُّر والتبدُّل. ولا يوجد في ذلك جانب غير عقلي أو مناقض للمنطق. فكما أنَّ هناك حاجة وضرورة للتغيُّر في الملابس والأطعمة والعلاجات مع تغيُّر الفصول الأربعة، كذلك تختلف جودة التعليم والتربيَّة في مراحل حياة الإنسان. كذلك، بسبب احتجاج الحكمة والمنفعة، تختلف الأحكام الفرعية حسب مراتب عمر البشر. لأنَّ بعض الأحكام الفرعية، التي تكون منفعة في زمن، قد تصبح ضررًا في زمن آخر. أو دواءً يُشفِي شخصًا، قد يُضرُّ بشخص آخر. لهذا السبب، نسخ القرآن بعض الأحكام الفرعية، أي: حكم أنَّ أوانها انتهى، وحلَّت محلَّها أحكام أخرى.
1 من قبلِكَ: لا يوجد في القرآن كلمة واحدة لا تتناسب مع موقعها، أو أنَّ موقعها يتناسب أكثر مع كلمة أخرى. نعم، كل كلمة توجد في أي مكان من القرآن، تظهر كأنَّها تاج ذهبي في رأس ذلك الموضع. ولا يوجد بينها مكان لا يتناغم بسبب اختلاف العلاقات بينها.
İşaratü'l-İ'caz
·Bakara Suresi
·ترجمة آلية (qwen3-32b-sre)